الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

436

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إلى منزلتي منك . فأقبلت أمه ، فلما رأته أم يحيى دنت منه ، فأخذت برأسه ، فوضعته بين يديها ، وهي تناشده باللّه ينطلق معها إلى المنزل ، فانطلق معها حتى أتى المنزل ، فقالت له أمه : هل لك أن تخلع مدرعة الشعر ، وتلبس مدرعة الصوف ، فإنه ألين ؟ ففعل ، وطبخ له عدس ، فأكل واستوفى ، فنام ، فذهب به النوم فلم يقم لصلاته ، فنودي في منامه : يا يحيى بن زكريا أردت دارا خيرا من داري ، وجوارا خيرا من جواري ؟ فاستيقظ فقام ، فقال : يا ربّ ، أقلني عثرتي ، إلهي فو عزّتك لا أستظل [ بظل ] سوى بيت المقدس . وقال لأمّه : ناوليني مدرعة الشعر ، فقد علمت أنكما ستورداني المهالك . فتقدّمت أمه فدفعت إليه المدرعة ، وتعلقت به ، فقال لها زكريا عليه السّلام : يا أمّ يحيى ، دعيه ، فإنّ ولدي قد كشف له عن قناع قلبه ، ولن ينتفع بالعيش . فقام يحيى عليه السّلام فلبس مدرعته ، ووضع البرنس على رأسه ، ثم أتى بيت المقدس ، فجعل يعبد اللّه عزّ وجلّ مع الأحبار حتى كان من أمره ما كان » « 1 » . * س 39 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 91 إلى 94 ] وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 ) إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 ) [ سورة الأنبياء : 94 - 91 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَالَّتِي أَحْصَنَتْ

--> ( 1 ) الأمالي : ص 33 ، ح 2 ابن بابويه .